العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

التبرع عنه ، ولما كان الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بسط في ذلك الكلام ، ووفى حق المقام ، نذكر ما أفاده ، قال طيب الله رمسه : قال الفاضل : أما الدعاء والاستغفار والصدقة ، والواجبات التي تدخلها النيابة فاجماع ، قال الله : " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان " ( 1 ) وقال تعالى : " واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " ( 2 ) وقد سبق في الدعاء للميت عن النبي صلى الله عليه وآله اللهم اغفر لحينا وميتنا وعن الأئمة عليهم السلام نحو ذلك . وفي الفقيه ( 3 ) عن الصادق عليه السلام إن الميت يفرح بالترحم والاستغفار له ، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه . وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال : قال رجل إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، قال : فاقض دين الله فإنه أحق بالقضاء . وأما ما عداها فعندنا أنه يصل إليه روى ابن بابويه ( 4 ) عن الصادق عليه السلام : ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ بها من بعده . قلت : هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك ، إذ قد روى ابن بابويه ( 5 ) أيضا عن الصادق عليه السلام من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره ، ونفع الله عز وجل به الميت . قال : وقال عليه السلام ( 6 ) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي فعله وللميت .

--> ( 1 ) الحشر : 10 . ( 2 ) غافر : 55 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 117 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 117 . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 117 . ( 6 ) الفقيه ج 1 ص 117 .